جلال الدين الرومي
60
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
205 - قال الصوفي : لقد رأت هي نفسها « جهازنا » ومالنا . . وترى منا ما « بطن وما ظهر » . - والمنزل ضيق يسع فرداً واحداً . . ولا تخفى فيه إبرة . - أما عن الستر والطهر والزهد والصلاح . فهي أكثر معرفة بها منا بشكل واضح . - إنها تعرف أحوال الستر أفضل منا ، وما يتصل بالستر من وراء وقدام ومن أسفل ومن أعلى . - إنها في الظاهر بلا جهاز ولا خادم . . وهي عالمة بصلاحها وسترها . 210 - وليس بالمتبع تفصيل القول في هذا الستر من الأب ، لأنه واضح لها وضوح النهار . - لقد قصصت لك هذه الحكاية ، حتى تقلل من ادعائك عندما اتضح الخطأ الذي بدر منك « 1 » . - وهو لك أيضا يا من أنت تتزيد في الدعوى ، هكذا كان اجتهادك وإعتقادك . - كنت خائنا كزوجة الصوفي ، ونصبت شباك مكرك من أجل الاحتيال علىّ . - بحيث أصبحت تخجل من كل ثرثار لم يغسل وجهه « ولا تستحى » من إلهك . الغرض من تسمية الله سبحانه وتعالي بالسميع والبصير 215 - من أجل هذا قال الحق عن نفسه أنه بصير ، لأن رؤيته إياك نذير لك في كل لحظة .
--> ( 1 ) من هذا البيت يبدأ حوار المحبوبة مع عاشقها .